يوجد تسلسل هرمي ضمن نطاق المصادر الأولية، حيث تحظى الوثائق المخطوطة باليد بأهمية خاصة، إذ تُعتبر في كثير من الأحيان أوّلية أكثر من الوثائق المطبوعة. وينشأ هذا التمييز من احتمالية تفرّد الوثائق التاريخية المكتوبة باليد، حيث قد لا توجد سوى نسخة واحدة منها، بينما قد تُطبع الوثائق المطبوعة عدة مرات. على هذا المقياس الهرمي، تحتل المخطوطات المحفوظة في الأرشيفات والمجموعات الخاصة والمكتبات مكانة متقدمة بين المصادر الوثائقية الأولية. هذا الأمر منح الوثائق غير المنشورة والتي يصعب الوصول إليها نسبيًا قيمة جوهرية أكبر للباحثين في التاريخ مقارنةً بالوثائق المنشورة المتاحة على نطاق واسع.
يُعنى هذا المقياس بدراسة الوثائق الأرشيفية –لاسيما المخطوطة منها- المتعلقة بالتاريخ العثماني المحفوظة في دور الأرشيف والمكتبات المختلفة، مع إيلاء عناية خاصة بالوثائق الأرشيفية المتعلقة بتاريخ الجزائر على العهد العثماني 1519-1837.